علي أكبر السيفي المازندراني
192
بدايع البحوث في علم الأصول
الجميع ؟ قلنا : إن كان المّرات من جنس واحد فمرةً واحدة يجب سجدتا السهو . مثلًا ، لو تكلّم ساهياً في الركعة الأولى وكذلك في باقي الركعات ، فإنه لا يجب عليه تكرار السجدات ، بل يجب عليه سجدتا السهو فحسب ؛ لأنه لا دليل عليه ، وقولهم عليهم السلام : من تكلّم في صلاته ساهياً يجب عليه سجدتا السهو ، وما قالوا دفعة واحدة أو دفعات . فأما إذا اختلف الجنس ، فالأولى عندي ، بل الواجب الاتيان عن كل جنس بسجدتي السهو ؛ لأنه لا دليل على تداخل الأجناس ، بل الواجب إعطاءُ كل جنس ما تناوله اللفظ ؛ لأنّ هذا قد تكلّم - مثلًا - ، وقام في حال قعودٍ ، وأخلّ بإحدى السجدتين وشكَّ بين الأربع والخمس وأخلّ بالتشهد الأوّل ولم يذكره إلّابعد الركوع في الثالثة وقالوا عليهم السلام : من فعل كذا يجب عليه سجدتا السهو ، ومن فعل كذا في صلاته ساهياً يجب عليه سجدتا السهو . وهذا قد فعل الفعلين فيجب عليه امتثال الأمر ، ولا دليل على تداخلهما ؛ لأنّ الفرضين لا يتداخلان ، بلا خلاف من محقق » . « 1 » انتهى كلامه قدس سره . ولكن التحقيق عدم الفرق بينهما في عدم التدخل في الأسباب والمسببات . والوجه في ذلك أنّ ما استدلّ به لذلك من الوجوه التي ذكرناها آنفاً يتمّ الاستدلال به في كلا القسمين ، كما يعلم بالتأمل . وحاصل الكلام في الجواب : أنه بعد كون ظهور الشرط مانعاً عن انعقاد الظهور للجزاء في كلّ شرطية لا وجه لهذا التفصيل ، بل يستقرّ للجمل الشرطية عندما تعدّد الشرط واتحد الجزاء ظهور في عدم تداخل الأسباب والمسببات ، بلا فرق بينما لو كان تعدّدها باختلاف الشروط في
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ، 258